وزارة التربية والتعليم !!! ماذا دهاك؟وماذا بقي لك

لله درك يا أمنا،فقد خَرَّجت أجيالا كانوا خير بناة ساهموا في بناء الوطن وتطوره،فأنت طول عمرك أصيلة،ذات رؤيا ورسالة،تولى قيادتك بعض من الفرسان ممن أحسنوا القيادة وأحسنوا إدارة أمورك،من أجل بناء إنسان متعلم متوازن في شخصيته بأبعادها الأربعة:
الجسمية والعقلية،والعاطفية
والإجتماعية،وخرّجت أجيالا
كانت لبنات بناء ساهمت في تقدم الوطن وازدهاره.
ودارت الأيام وتغير الحال بك فمنذ غزتنا العولمة ودخلنا عالم الحوسبة،ثم تلتها جائحة كورونا عَدَتْ عليك عاديات حكومات متعاقبة،لم تحسن التخطيط من أجل تَقَبُّل وضع جديد،وكيفية التعامل مع ما استجد فيه من تغيرات.
فكان من نصيبك أن أُوكل أمر إدارتك إلى من يجهلك وينقصه الكفاءة والكفاية التي تليق بك،ويجهل ما لك من رسالة ورؤيا ورؤية.
ولا يتقن قراءة الهجائية
ولا الأبجدية بمراجعة ملفاتك والتعرف على ما وصلت إليه من تقدم وتطور في العملية التعلمية التعليمية بوجه خاص والتربوية بوجه عام.
فأصابك ما أصابك من ضعف ووهن وتقهقر،فأفقدك ألقك وتوهجك،وتزعزعت الثقة بك وبمخرجاتك.
يا وزارة التربية والتعليم!
ماذا دهاك؟
أأواسيك أم أرثيك بما حلَُ بك من فقدان الأصالة فاعتلى صهوتك وتعاقب عليك الكثير ممن لا خبرة له بك ولا يحسن ركوب الأصايل،ولا يقدر على إدارة دفة الشراع.
أين مربو الأجيال ممن أحسنوا
قيادتك،تعهدوك وأوصلوك إلى مرتبة عالية في تربية وتعليم الأجيال،وعلى سبيل المثال لا الحصر الأستاذ:
ذوقان الهنداوي رحمه الله الذي تولى زمام الأمور أعواما كثيرة أسهم بتطويرك،ونقلك نقلات نوعية حسب ما استجد في عالم التربية والتعليم بشكل ملموس،إلى درجة عندما نقول وزارة التربية والتعليم تنطق الألسنة بإسمه(ذوقان!).
ولا ننسى د.إسحق الفرحان فقد تسلم بزمنه مهمة الإشراف على مديرية المناهج وإدارتها،
كان له الأثر الأكبر في تطورها وتطويرها،وصارت مثلا أعلى في إعداد مناهج مواد الدراسة وطباعتها في مطابع الجيش العربي،وقد صار وزيرا لها مما مكنه من متابعة المسيرة.
وزارة التربية والتعليم!!!
أأواسيك أم أرثيك،من تبدل حالك من مهرة أصيلة كريمة النفس،أبية عصية إلا على كل فارس يحسن إمتطاء صهوات الأصايل،إلى أن جاء من تولى أمرك،أدمى ظهرك مَنْ لم يعتد
ركوب الأصايل أفقدك أصالتك
(كدّشك)فهرمت ولم يبق بك قدرة على الجري وشق طريق الحياة والنجاة…
ياااه يا وزارة التربية والتعليم!! ألهذه الدرجة وصل بك الحال
إلى أن يتعاقب على امتطائك كل من هب ودب،معاذ الله أن أقول بأن ما يحصل بك إنما هو عملية تهميش(تج…..).
رحماك ربي ألطف بمؤسسة تعهدت أجيالا وأجيالا،بأيدي وزراء ما زالت بصماتهم عالقة في الأذهان ويشار لهم بالبنان،عرفانا بوفائهم وإخلاصهم في عملهم بإتقان،فإليهم أطيب التحيات،وتبقى ذكراهم خالدة أبد الدهر،ومن يود معرفتهم فليراجع سجلات الوزارة.
ولا شك اننا نعيش في هذه الأيام في ظل معادلة صعبة،
فنحن نعيش في ظل قيادة هاشمية حكيمة ترسم لبلدنا ما يحقق لنا مكانة مرموقة وحياة سعيدة.
ولكننا !!! نكتشف أننا نعيش في لظى جحيم حكومات لا تؤدي دورها بشكل سليم بما أُوكلَ لها من تكليف سام راق متوج برؤى ورسائل وبخطط سليمة،توضح للحكومات ما يجب السير عليه في عملها،
وذلك من جلالة الملك المفدى الحريص على الوطن والمواطن.
وتمضي الأيام والسنين فنجد بعض الحكومات المتعاقبة قد حرمتنا الحياة الكريمة وسرقت
أحلامنا،سلبت منا ما منحنا
إياه سبحانه وتعالى والذي به نحقق حياة كريمة في الحياة الدنيا ونعيما في الآخرة.
وزارة التربية والتعليم:
ماذا بقي لك؟؟
وبعد أن تولت مؤسسة كولينز الأمريكيةفي زمن د.الرزاز وزير
التربيةوالتعليم(2017/2018) مهمة إعداد وطباعة المناهج التي بدورها تمثل جانبا هاما في التربية،عليها تبنى وتصقل
شخصية الإنسان:عقائديا،
خلقيا،سلوكيا،كي يكون قادرا على أداء دوره في المجتمع للبناء والعمران.
وبعد ذلك وفي هذه الأيام فقد تولت المنصات المنتشرة بلا إشراف،مهمة التعليم مما يسبب خللا جسيما في عملية التعلم والتعليم.
كما أنيطت مهمة الإشراف على امتحان الشهادة الثانوية في عهد(د. المحافظة2018
لشركة بيرسون البريطانية.
(وهنا نجد أنفسنا امام معادلة:(كولنز أمريكية،
بيرسون بريطانية)وهذا يذكرنا بمعادلة(سايكس بريطاني _بيكو فرنسي)
وهكذا فإن ركنين مهمين من
عناصر عملية التعلم والتعليم خاصة،والتربوية عامة وهما:
إعداد المناهج،الشهادةالثانوية قد وضعا تحت اشراف خارج نطاق الوزارة،وهذا يقود الى
سؤال يطرح نفسه:ماذا بقي لوزارة التربية والتعليم من دور؟؟؟
فالإسم الأول من الوزارة هو(التربية)فالمدرسة هي الخلية الثانية بعد الأسرة في تربية النشء،وتقوم المناهج والتي هي العمود الفقري لها،
بحمل مسؤولية إعداد الإنسان بأبعاده الأربعة:
بدنيا،عقليا،إنفعاليا،إجتماعيا.
بما يلبي حاجات المجتمع ولا يتعارض مع عقيدته وقيمه
وثقافته.
وكما تعلمنا وعلمنا فإن عملية
التعلم والتعليم تنطلق من فلسفة التربية والتعليم العامة
ومن فلسفة خاصة لكل مادة دراسية وتعملان على تلبية حاجات المواطن والوطن،وقد ورد كل ذلك في قانون وزارة التربية والتعليم رقم 16 سنة 1964 وكان يعدل بما يراعي المستجدات.
والإسم الثاني من الوزارة هو التعليم،فها نحن اليوم نجد امامنا منصات مفروضة تقوم بعملية التلقين،بلا إشراف ولا
مراقبة،وأدعو الجميع لمتابعتها
والتعرف على ما ترتكبه من أخطاء جسيمة في عملية التعليم،فهي عملية من طرف واحد،والطرف الٱخر ما عليه إلا أن يتلقى ما يراه ويسمعه.
والمعروف أن التعلم والتعليم عملية تفاعل ما بين المعلم والمتعلم وسداة هذا التفاعل هو المنهاج.فهنا فقد عنصر التفاعل.
وٱخر قرارات اتخذته الوزارة تأنيث الكادر التعليمي لمرحلة التعليم الإبتدائي،فأين الذكور؟
فهل فكرت الوزارة بهم،وأين مصيرهم غير الوقوف بطوابير البطالة،وأكثر من ذلك فأين هي القوامة؟؟
وزاد الطين بلة إنتشار عملية دروس الخصوصي التي أخذت
الدور من المعلم الذي يخضع للإشراف والتوجيه من الوزارة
وسلامة تسلمكم،وبعد كل هذا فهل من ضرورة لبقاء الوزارة؟.
فاتقوا الله فقد صارت تكلفة امتحان الشهادة الثانوية تفوق
تكلفة التعليم الجامعي.
لقد درسنا على ضوء القنبور
وكان يسمى سراج الغولة مناهج مواد دراسية واسعة اعتمادا على الكتاب وما يقدمه المعلمون،لا منصات ولا دروس
خصوصي،لا ملخصات وغيرها من أساليب لا تسمن ولا تغني من جوع
ولم نسمع بضحايا لإمتحان الشهادة الثانوية كما نسمع اليوم.
ونرى في هذه الأيام أن
امتحان الشهادة الثانوية قد عمل منه بعبع،غول كبير ومع كل ذلك نشهد تدن في مستوى مخرجات التعليم!!!
فهل من دراسة نقدية تحليلية
لما يحصل في عملية التعلم والتعليم..
والله المستعان…
واستغفر الله العظيم.
