بوتين يشير إلى أزمة صواريخ محتملة بسبب الخطط الأمريكية

اقتصادنا – وكالات
وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً إلى الولايات المتحدة بشأن خططها لنشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا ابتداءً من عام 2026، وهي خطوة قال إنها قد تؤدي إلى وضع شبيه بأزمة الصواريخ في الحرب الباردة. وقد صرحت الولايات المتحدة أن هذا النشر هو لإظهار تفانيها في حلف الناتو والدفاع عن أوروبا.
وقد أعلنت الولايات المتحدة، بالتعاون مع ألمانيا، في وقت سابق من هذا الشهر، أن هذا الانتشار سيشمل “عمليات نشر عرضية” تمهيداً لوجود أكثر ديمومة للأسلحة المتطورة. ومن المقرر أن تشمل أنظمة الأسلحة هذه صواريخ كروز من طراز SM-6 وصواريخ توماهوك كروز، إلى جانب أسلحة فرط صوتية تطويرية، والتي يقال إن مداها أكبر من القدرات الحالية المتمركزة في أوروبا.
وفي كلمة ألقاها في سان بطرسبرغ خلال احتفالات عيد البحرية الروسية، خاطب بوتين بحارة من روسيا والصين والجزائر والهند، محذراً الولايات المتحدة من مخاطر إشعال أزمة صواريخ جديدة. وسلط الضوء على الوقت القصير الذي يمكن أن تستغرقه هذه الصواريخ في التحليق إلى الأهداف الروسية والذي لا يتجاوز 10 دقائق تقريبًا، مشددًا على الخطر المحتمل إذا ما تم تزويدها برؤوس نووية.
وذكر بوتين أن روسيا سترد بالمثل على الإجراءات الأمريكية بنشر أنظمة صواريخ مماثلة على مسافة قريبة من الأهداف الغربية. كما أشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة نقلت أنظمة صواريخ “تايفون” إلى الدنمارك والفلبين، مشبهاً ذلك بقرار حلف شمال الأطلسي في عام 1979 بنشر قاذفات صواريخ “بيرشينغ 2” في أوروبا الغربية، الأمر الذي أثار مخاوف جدية لدى الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت.
وكرر الزعيم الروسي أن الإجراءات الأمريكية تزيد من حدة التوترات، وقارن الوضع بأحداث الحرب الباردة المتعلقة بصواريخ بيرشينج الأمريكية متوسطة المدى في أوروبا. كما كرر تحذيرًا سابقًا من أن روسيا قد تستأنف إنتاج الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى ذات القدرة النووية وستنظر بعد ذلك في مكان نشرها ردًا على جلب الولايات المتحدة صواريخ مماثلة إلى أوروبا وآسيا.
