رسالة الملك وهيبة الدولة في عين المواطن

بقلم النائب وليد حامد المصري
حين يحتاج المواطن إلى واسطة ليحصل على حقه فإن صاحب النفوذ يكسب من ثقة الناس ما تخسره المؤسسة. وهنا أقرأ المغزى السياسي لرسالة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. فالمساواة أمام القانون تُختبر حين يدخل مواطنان الدائرة نفسها بالشروط نفسها. فإذا سبق أحدهما الآخر باتصال هاتفي فمن حق الناس أن يسألوا من يملك القرار في تلك الدائرة؟
وهذه الرسالة تعنينا نحن النواب أيضاً. فمن واجبي أن أتابع شكوى المواطن الذي يقصدني. لكن واجبي الرقابي يفرض عليّ أن أسأل الوزير عن مصير من واجهوا المشكلة نفسها ولم يصل صوتهم إليّ. فإذا تحركت معاملة واحدة وبقي سائر المواطنين في الانتظار فإن تدخّلي حلّ حالة فردية وأبقي الخلل قائماً.
مسؤولية الحكومة أن تجعل معيار القرار معلوماً وسببه قابلاً للمراجعة وأن تحاسب من يستخدم صلاحياته للمحاباة. ومسؤوليتنا تحت القبة أن نتابع أثر هذه المحاسبة على الناس. فالمواطن الذي يحصل على حقه من دون أن يستعين بأحد يخرج من الدائرة وهو يعرف أن دولته أنصفته. ومن هذه القناعة تستمد الدولة هيبته
