أخر الأخباراتصالات و تكنولوجيا

أكبر كذبة في زمن الذكاء الاصطناعي

إقتصادنا  – الاردن

مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي حول العالم، بدأت كبرى شركات التكنولوجيا في إعادة النظر في سياسات التوظيف التي هيمنت على القطاع خلال العقد الماضي، في تحول يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل الوظائف في عصر تتدفق فيه مليارات الدولارات نحو مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية.

وبحسب تقرير لـ”بلومبرغ”، لم تعد زيادة الإيرادات والنمو السريع تعني بالضرورة زيادة مماثلة في أعداد الموظفين. فشركات التكنولوجيا الكبرى باتت تركز بصورة أكبر على رفع الإنتاجية عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يسمح بتحقيق نمو الأعمال دون الحاجة إلى التوسع التقليدي في التوظيف

وتبرز “مايكروسوفت” كمثال على هذا التحول، إذ واصلت تحقيق نمو قوي في أعمالها خلال السنوات الأخيرة، بينما ظل عدد موظفيها مستقراً نسبياً مقارنة بفترات التوسع السابقة

كما اتجهت الشركة إلى برامج للمغادرة الطوعية وإعادة هيكلة بعض الوظائف، في وقت تضخ فيه استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي

ولا تقتصر هذه الظاهرة على “مايكروسوفت” فقط، إذ نفذت “ميتا” خلال السنوات الماضية عمليات خفض واسعة للوظائف تجاوزت عشرات الآلاف، فيما قدمت “غوغل” برامج للمغادرة الطوعية وأعادت تقييم احتياجاتها الوظيفية مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي

ويرى محللون أن التغيير الأهم لا يتعلق بعدد الوظائف بقدر ما يتعلق بطبيعتها. فالشركات باتت تمنح أولوية متزايدة للموظفين القادرين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في مهامهم اليومية، بينما تتراجع أهمية بعض الوظائف الروتينية التي يمكن أتمتتها بدرجات متفاوتة

ويعكس هذا التحول إعادة توزيع للإنفاق الرأسمالي داخل الشركات التقنية، حيث تتجه مليارات الدولارات إلى شراء الرقائق المتقدمة وبناء مراكز البيانات وتطوير النماذج الذكية، بدلاً من توسيع القوى العاملة بالوتيرة التي شهدها القطاع خلال العقد الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى