اقتصادنا – وكالات
المال هو عصب الحياة، وكما يوجد أناس أغنياء هناك مدن غنية وأخرى فقيرة، وهناك مدن هي الأكثر ثراءً في العالم. ويسعى الأغنياء الذين يملكون ملايين الدولارات للعيش في المدن الغنية لعدة أسباب، لعل من أهمها القاعدة التي تقول “إن المال يجذب المال”، وحيثما وجد المال وجد العمل، ووجدت الفرص لتنمية الثروة وزيادة رأس المال.
وعندما يتعلق الأمر بعدد المليونيرات المقيمين في المدن الغنية والذين لديهم ثروة سائلة قابلة للاستثمار تبلغ مليون دولار أميركي أو أكثر، فإن الولايات المتحدة تتصدر القائمة بوجود 11 مدينة في المراكز الـ50 الأولى، وفق ما كشف عنه “تقرير أغنى مدن العالم لعام 2024” الذي تنشره سنويا شركة “هنلي آند بارتنرز” المتخصصة في هجرة الثروات الدولية بالتعاون مع شركة “نيو ورلد ويلث” لاستخبارات البيانات العالمية.
الصين ترسخ مكانتها
ورسخت الصين مكانتها في أحدث تصنيف لأغنى 50 مدينة بالعالم، إذ ضمت القائمة 5 مدن في البر الرئيسي الصيني، كما نجحت العاصمة الصينية بكين في الوصول إلى المراكز العشرة الأولى لأول مرة بعد نمو بنسبة 90% في عدد المليونيرات لديها على مدى العقد الماضي.
وتُعد مدينة شنتشن أسرع مدينة في العالم نموا للأثرياء، حيث ارتفع عدد سكانها من أصحاب الملايين بنسبة 140% خلال السنوات العشر الماضية.
كما شهدت مدينة هانغتشو زيادة هائلة بنسبة 125% في عدد سكانها من أصحاب الثروات العالية.
ونما عدد أصحاب الملايين في غوانغتشو بنسبة 110% على مدى العقد الماضي.
دبي الأولى في الشرق الأوسط
أما عربيا، فلا توجد في قائمة أغنى 50 مدينة في العالم سوى مدينة عربية واحدة هي دبي بالإمارات التي تتربع على عرش أغنى مدينة في المنطقة، مع نمو مذهل بنسبة 78% في عدد سكانها من أصحاب الملايين على مدى السنوات العشر الماضية.
وتحتل دبي حاليا المرتبة 21 بين أغنى مدن العالم حيث يوجد فيها 72 ألفا و500 مليونير ممن تزيد ثرواتهم عن مليون دولار، و212 “سنتي مليونيرا” (Centi-millionaires) أي من تزيد ثروة كل واحد منهم على 100 مليون دولار، بالإضافة إلى 15 مليارديرا.
هشاشة الثروة في عالم غير مستقر
في السياق، يقول الدكتور يورغ ستيفن، الرئيس التنفيذي لشركة هينلي آند بارتنرز، إن “العامل الرئيسي الذي دفع النمو في أغنى مدن العالم كان الأداء القوي للأسواق المالية في السنوات الأخيرة. وقد أدى ارتفاع مؤشر ’ستاندرد آند بورز 500‘ بنسبة 24% العام الماضي، إلى جانب ارتفاع مؤشر ناسداك بنسبة 43%، وارتفاع بيتكوين المذهل بنسبة 155%، إلى تعزيز ثروات المستثمرين الأثرياء”.
ويضيف الدكتور ستيفن أنه “إلى جانب ذلك، قدمت التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا البلوكتشين فرصا جديدة لخلق الثروة وتراكمها. ومع ذلك، حتى مع ظهور فرص جديدة، تظل المخاطر القديمة قائمة. وكمثال فإن الحرب في أوكرانيا، التي شهدت انخفاض عدد أصحاب الملايين في موسكو بنسبة 24% إلى 30 ألفا و300 مليونير، هي تذكير مهم لهشاشة الثروة في عالم غير مؤكد وغير مستقر”.
