متعاملون يتوقعون سعر النفط بين 60-70 دولارا بضغط فائض المعروض

اقتصادنا – وكالات

قال مسؤولان تنفيذيان من شركتي جانفور وترافيجورا العالميتين المتخصصتين في تجار السلع الأولية في مؤتمر اليوم الاثنين إن أسعار النفط قد تتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل بسبب ضعف الطلب من الصين والفائض المستمر في المعروض العالمي.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط بسبب مخاوف من تراجع الطلب على الخام في الصين والولايات المتحدة رغم توقعات سابقة بانتعاشه خلال الصيف.

وانخفضت الأسعار بعد أن لامست أكثر من 90 دولارا للبرميل في وقت سابق من العام الجاري.

وتلقت الأسواق بعض الدعم بعد أن اتفقت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في تحالف أوبك+ الأسبوع الماضي على تأجيل زيادة إنتاج النفط التي كانت مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني. لكن المتعاملين في قطاع السلع الأولية حذروا من أن هذا الهدوء النسبي قد يكون قصير الأجل.

وفي حديثه خلال المؤتمر السنوي للنفط في منطقة آسيا والمحيط الهادي (أبيك)، قال بن لوكوك الرئيس العالمي لقطاع النفط في ترافيجورا: “تلقت السوق القليل من الدعم فقط لشهرين لكنه دعم ضئيل للغاية حقا” مضيفا أن أسعار النفط قد تنخفض “إلى 60 دولارا في وقت قريب نسبيا”.

وأشار إلى أن الأسواق احتاجت لمعرفة أن أوبك لن تضخ تلك البراميل الإضافية أو على الأقل ستضخها بوتيرة أبطأ بكثير وعلى أساس آجل وليس عاجلا.

وقال توربيون تورنكفيست الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة جانفور لتجارة الطاقة إن القيمة العادلة للنفط تبلغ 70 دولارا للبرميل إذ أن إنتاج النفط عالميا في الوقت الحالي يتجاوز الاستهلاك، ومن المتوقع أن يختل هذا التوازن أكثر على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف “المشكلة ليست في أوبك لأنهم قاموا بعمل رائع في إدارة ذلك… لكن المشكلة هي أنهم لا يتحكمون في الأماكن التي ينمو فيها (إنتاج النفط) خارج أوبك وهذا بالغ الأهمية”.

وقفزت العقود الآجلة للنفط بمقدار دولار في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين مع اقتراب إعصار من ساحل الخليج بالولايات المتحدة.

فائض المعروض وضعف الطلب الصيني
تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو المعروض النفطي هذا العام بنحو 770 ألف برميل يوميا، مما سيعزز إجمالي المعروض إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 103 ملايين برميل يوميا.

ومن المتوقع أن يزيد هذا النمو إلى المثل العام المقبل ليصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا مع تصدر الولايات المتحدة وكندا وغويانا والبرازيل الدول التي ستزيد إنتاجها.

وخلال حديثه في مؤتمر أبيك، قال جيم بوركارد نائب رئيس الأبحاث في ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس “يتباطأ النمو في الولايات المتحدة لكنه لن يتوقف ولا يزال كبيرا، وهو ما يمثل تحديا إضافيا لعملية صنع القرار في أوبك+”.

ويتوقع بوركارد أن تتعرض الأسعار لضغوط إضافية بسبب زيادة أوبك+ للإنتاج العام المقبل للمرة الأولى منذ 2022 وحتى إذا قرر التحالف عدم تنفيذ ذلك فإن طاقة الإنتاج الفائضة عالميا بما يشمل ما يفوق خمسة ملايين برميل يوميا في الشرق الأوسط ستضغط على الأسعار أيضا.

وقال “دورة فائض المعروض من النفط مستمرة. ستنتهي لكن ليس قبل 2026 أو ما بعدها”.

وقال لوكوك من ترافيجورا إن الطلب الضعيف في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يقلق الأسواق أيضا. وأضاف أن بعض المتعاملين في السوق يعتقدون أن بكين ربما يكون لديها المزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي في جعبتها بما يعتمد على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني.

Exit mobile version