أخر الأخبارسوق الإمارات

توسع قوي للقطاع الخاص في الإمارات مع زيادة الإنتاج والطلبات الجديدة في يناير

اقتصادنا – الامارات

رصد مؤشر مديري المشتريات في الإمارات الذي تصدره مجموعة «ستاندرد آند بورز جلوبال» حدوث توسع قوي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات، مع ارتفاع تدفقات الأعمال الجديدة الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في النشاط التجاري، خلال يناير 2024.

Sorry, the video player failed to load.(Error Code: 101102)
وساعدت قوة الطلب وزيادة أعداد العملاء والنشاط الترويجي على تحسن ظروف الأعمال، وإن صاحب ذلك انخفاضٌ في معدل نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر. وعلى نحو مماثل، تباطأ معدل خلق فرص العمل في شهر يناير، في حين أدى ارتفاع مخاطر سلاسل التوريد إلى زيادةٍ أسرع في تكاليف مستلزمات الإنتاج للشركات.

وظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات المعدل موسميًا – وهو مؤشر مركب مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – أعلى بكثير من المستوى المحايد (50 نقطة) الذي يفصل بين النمو والانكماش، حيث سجل في يناير الماضي 56.6 نقطة، مقابل 57.4 نقطة في شهر ديسمبر 2023.

ويشير اتجاه مؤشر مديري المشتريات إلى توسعٍ حاد، ولكن أبطأ، في الإنتاج غير المنتج للنفط في شهر يناير. وقد انخفض معدل النمو إلى أقل مستوى له منذ شهر أغسطس 2023، لكنه ظل أقوى بكثير من المتوسط على المدى الطويل، منذ عام 2009.

وأفاد أعضاء اللجنة بأن زيادة المبيعات والتسويق والمشاريع الجديدة والحالية، وزيادة الاستثمار والمبادرات الحكومية كانت من أسباب النمو.

الأعمال الجديدة
ولوحظت زيادة في حجم الأعمال الجديدة بشكل مماثل في شهر يناير، حيث أشار حوالي ربع الشركات المشاركة في الدراسة إلى وجود زيادة مقارنة بشهر ديسمبر.

وواصلت الشركات تسليط الضوء على أن قوة ظروف الطلب ساعدت في جذب عملاء جدد وزيادة المبيعات. وكما كان الحال في شهر ديسمبر، كان التطور الإيجابي ناتجًا عن عوامل محلية في الغالب، حيث أفادت الشركات بأن زيادة الطلبات الأجنبية الجديدة كانت طفيفة.

على الرغم من استمرار قوة المبيعات والإنتاج، فقد سجلت الشركات غير المنتجة للنفط في الإمارات ارتفاعًا طفيفًا في مستويات التوظيف لديها خلال شهر يناير. وجدير بالذكر أن وتيرة النمو كانت الأبطأ منذ ما يزيد قليلاً عن عام.

واستمرت مشتريات مستلزمات الإنتاج في النمو بشكل حاد حيث تطلعت الشركات إلى زيادة مخزونها وتوقعت زيادةً في طلب العملاء.

سلاسل التوريد
وفي الوقت نفسه، أشارت بعض الأدلة إلى تزايد مخاطر سلاسل التوريد، مما أدى إلى تأخير التسليم لدى بعض الشركات وزيادة تكاليف الشحن في شهر يناير. وعلى الرغم من انخفاض مدد التسليم بشكل عام، إلا أن درجة التحسن كانت هي الأضعف منذ ستة أشهر، في حين ساهم تباطؤ وصول مستلزمات الإنتاج في زيادة قوية في حجم الأعمال غير المنجزة. وفي الوقت نفسه، أدت الزيادة في تكاليف النقل إلى ارتفاع متسارع في أسعار المشتريات مقارنة بشهر ديسمبر. وذكرت الشركات أيضًا أن ارتفاع أسعار المواد وتعديلات الرواتب أدى إلى زيادة النفقات بقوة.

وعلى الرغم من ذلك، انخفض متوسط أسعار منتجات وخدمات الشركات غير المنتجة للنفط للشهر الثالث على التوالي، وإلى أقصى حد منذ شهر مايو 2023. وأرجعت غالبية الشركات المشاركة هذا الانخفاض إلى زيادة المنافسة والجهود الرامية لجذب عملاء جدد.

وأخيرًا، كان مستوى الثقة فيما يتعلق بتوقعات النشاط في عام 2024 إيجابيًا ومتساويًا تقريبًا مع متوسط عام 2023، على الرغم من تراجعه قليلاً مقارنة بشهر ديسمبر.

توسع مستدام
وتوقعت الشركات بشكل عام أن تؤدي قوة الطلب والمبيعات القوية إلى تحقيق توسع مستدام في الإنتاج، كما تساعد تطلعات المشاريع الجديدة وزيادة الاستثمار أيضًا على تعزيز التفاؤل.

وقال ديفيد أوين، كبير الباحثين الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس»: «في حين انطلق الاقتصاد غير المنتج للنفط في دولة الإمارات من حيث توقف في نهاية عام 2023، فقد أشار انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 56.6 نقطة في شهر يناير إلى تراجعٍ طفيف في النمو بعد أن حقق القطاع أفضل أداء رُبع سنوي في أربع سنوات ونصف. وظل نمو الإنتاج والطلبات الجديدة أعلى من المتوسط طويل المدى لكنه تراجع، مع تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو تراجع نمو التوظيف إلى أضعف مستوياته منذ شهر ديسمبر 2022، حيث لم يدفع الطلب القوي وتفاؤل الشركات إلى حدوث زيادة في التوظيف».

وتابع: «في الوقت نفسه، يبدو أن تأثر خطوط الإمداد الناتج نتيجة هجمات البحر الأحمر، كان له تأثير متواضع على القطاع غير المنتج للنفط خلال شهر يناير، حيث أشارت بعض الشركات إلى وجود تأخر في التسليم، وزيادة في إجمالي الأعمال المتراكمة، إلى جانب تقارير تفيد بارتفاع تكاليف الشحن بحسب الشركات المشاركة في الدراسة. وكان التأثير على الضغوط التضخمية حتى الآن ملحوظًا ولكنه ليس حادًا، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بمعدل أسرع مما كانت عليه في شهر ديسمبر، لكنها ظلت أبطأ مما كانت عليه في الأشهر الثلاثة السابقة».

زر الذهاب إلى الأعلى