تهديد بانفجار اجتماعي في تونس بسبب أزمة الغذاء

اقتصادنا – تونس
تعاني تونس من ارتفاع الأسعار والتضخم وتدهور مستوى معيشة المواطنين. هذه الأزمة الاقتصادية، المتزامنة مع أزمة سياسية حادة، تهدد بإفلاس الدولة التونسية، فيما يشترط البنك الدولي تنفيذ إصلاحات قد تقود إلى “انفجار اجتماعي”.
يمتد طابور خارج مكتب البريد بمدينة باردو الى نحو 50 مترا الى الخارج، حيث يصطف المواطنون في انتظار تسلم مرتباتهم وجرايات (معاشات) المتقاعدين عشية عيد الفطر، وسط ضائقة مالية واضحة المعالم.
ووسط الطابور يقف البحري الخليدي موظف متقاعد في سن 67 عاما بملامح يغلب عليها القلق. لم تكن لديه رغبة في البداية للحديث لقناعته بأن صراخ المواطنين وشكاويهم أصبحت مجرد كلام في الهواء ولا يجد آذانا صاغية من السلطة والحكومة.
وقد حذر الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الأكبر في البلاد، بالفعل من انفجار اجتماعي إذا ما تواصلت أزمة الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين في بلد يساوي الأجر الأدنى المضمون فيه نحو 450 دينارا؛ أي ما يعادل قرابة 150 أورو، بينما تقدر كلفة المعيشة شهريا لزوجين بنحو 2200 دينار، وفق دراسة أعدها مكتب منظمة “فريدريش ايبيرت ” في تونس.
والصعوبات تبدو مضاعفة لفئات واسعة من العمال في تونس اللذين يعملون من دون عقود أو تغطيات اجتماعية. ويسمى هؤلاء بعملة “الحضائر” الذين يضطرون للانتظار لسنوات من أجل إدماجهم وتسوية أوضاعهم المهنية، ومن بينهم ابنة البحيري الخليدي التي تقطن في القصرين غرب تونس وتعمل بإحدى المنشآت الجهوية التابعة لوزارة الفلاحة منذ نحو أربع سنوات بمرتب لا يتجاوز 100 دولار شهريا، بينما يتقاضى زوجها العامل بمصنع 150 دولارا، وفق إفادة والدها.
