عاجل

80 متحدثاً عالمياً بملتقى الاستثمار السنوي 2019

قالت اللجنة المنظمة للدورة التاسعة من ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنظمه وزارة الإقتصاد في دولة الإمارات من 8 الى 10 أبريل في مركز دبي التجاري العالمي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أن فعاليات هذه الدورة ستشهد  مشاركة أكثر من 80 متحدثٍ عالمي سيستعرضون آفاق تطوير شراكات استثمارية ناجحة وتوفير قائمة من الخيارات الاستثمارية المناسبة والمجدية للمستثمرين الدوليين والاقليميين.

ويستهدف الملتقى الاقتصاديات سريعة التغيير والبلدان والصناعات الناشئة لمساعدتهم على تعزيز إمكاناتهم. وهو يجذب مزيجاً من المسؤولين الحكوميين ذوي المستوى العالي وأصحاب الأصول الخاصة ومؤسسي المشاريع من جميع أنحاء العالم.

ويشارك مصرف الراجحي ثاني أكبر بنك في المملكة العربية السعودية وأكبر بنك إسلامي في العالم في فعاليات الملتقى. يأتي هذا في وقت سجل المصرف معدل نمو بلغت نسبته 8% خلال الفترة ما بين 2015 و2018، وزيادة بنسبة 8.9% في الدخل التشغيلي ونمو بنسبة 27% في عدد الرهن العقاري خلال عام 2018. ويلعب المصرف دوراً أساسياً في جذب المستثمرين الأجانب إلى المملكة العربية السعودية.

وأعلن البنك عن هذه الأرقام قبيل انطلاق الملتقى الذي سيعقد تحت عنوان “خارطة مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر: إثراء الاقتصاديات العالمية من خلال العولمة الرقمية”.  ويعد ستيف بيرتاميني المدير التنفيذي للمصرف هو أحد المتحدثين في المؤتمر وورش العمل في ملتقى الاستثمار السنوي 2019.

وأشار بيرتاميني إلى الأداء المالي القوي للمصرف، ومكانته في القطاع البنكي، والمشاركة المستمرة مع المستثمرين الإقليميين والعالميين لجذب اهتمام المستثمرين في المملكة، والذي سيولد بعد ذلك المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ومن حيث الأداء، يبلغ إجمالي أصول مصرف الراجحي 90 مليار دولار، ورأس مال مدفوع قدره 4.33 مليار دولار. وأطلق البنك 12 منتجاً مختلفاً، بما في ذلك التوريق وتمويل سلسلة التوريد وتمويل نقاط البيع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما قدم المصرف ستة منتجات جديدة لصندوق التطوير العقاري، تماشياً مع أحد أهداف رؤية 2030 المتمثل في زيادة ملكية المنازل بين السعوديين. وكونه واحداً من أفضل العلامات التجارية في الدولة والمنطقة، فقد عزز المصرف نتائجه في مؤشر صافي المروجين من 14 إلى 42% خلال الفترة 2015-2018، مما أدى إلى تحسين تصنيفه من الرقم 7 إلى 2.

وقال بيرتاميني: “نحن مستمرون في الأداء الجيد، وقد حققنا نتائج قياسية خلال السنوات الثلاث الماضية. خلال النصف الثاني من عام 2015، وضعنا استراتيجية جديدة لعام 2020 والتي أطلقنا عليها  ABCDE. وتنطوي الاستراتيجية على العديد من مؤشرات الأداء المالية وغير المالية. وقمنا أيضاً بتعزيز حصتنا في سوق التجزئة، مع التركيز بشكل خاص على القروض العقارية والاستثمار في ريادتنا الرقمية لجعل الخدمات المصرفية أسهل وأكثر تطوراً في عصر التكنولوجيا الرقمية”.

ويتميز مصرف الراجحي بمشاركة نشطة مع مجتمع الاستثمار، حيث التقى المصرف بأكثر من 200 مستثمر ومحلل في العام الماضي من خلال المشاركة في عدد من مؤتمرات المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وتم إضافة المزيد من الأنشطة المماثلة لهذا العام، بالإضافة إلى معرضين على الأقل وحدث خاص بالمستثمرين.

وأضاف بيرتاميني: “لقد كنا استباقيين للغاية في التعامل مع مجتمع الاستثمار. وتتمثل استراتيجيتنا في الالتزام والشفافية والاستباقية. ولقد قمنا بتطوير قسم علاقات المستثمرين لدينا للتأكد من الإجابة على جميع الاستفسارات من المستثمرين والمحللين على الفور”.

ومن أجل جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر من الشرق الأوسط، قال المصرف إنه سيواصل تطوير منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما في ذلك التوريق وتمويل سلاسل التوريد وتمويل نقاط البيع للشركات الصغيرة والمتوسطة. ولطالما كانت بطاقة الائتمان المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من البنك مساهماً قوياً في نمو هوامش الربح الصافية وإيرادات الرسوم.

وفي سياق آخر، يشارك ماريو سيمولي، نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC)، في الملتقى كمتحدث رئيسي. يأتي هذا في وقت أظهرت اقتصادات أمريكا اللاتينية ارتفاعاً طفيفاً في النمو، تشير التقديرات إلى توقع نمو الاقتصاد بنسبة 1.7% في 2019.  ووفقاً للجنة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في شيلي،حققت الاقتصادات متوسطة الحجم أداءً ونمواً أفضل، مع نمو كولومبيا وتشيلي وبيرو بنسب 2.7% و3.9% و3.8% على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ينمو اقتصاد أمريكا الوسطى بنسبة 3.2%.

وقال سيمولي: “شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تحولات على المدى المتوسط، حيث انخفضت في الموارد الطبيعية وتزايدت في الخدمات والتصنيع”. وأشار إلى أن الاستثمارات في الخدمات زادت في قطاع الطاقة المتجددة والاتصالات السلكية واللاسلكية، بينما توسعت الخدمات المعرفية. كما يستمر نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في التصنيع، خاصة في صناعة السيارات في المكسيك والبرازيل.

وأضاف سيمولي: “هناك توسع في الطلب الداخلي، حيث أظهرت الاستثمارات ارتفاعاً كبيراً في هذا الصدد. ولا يزال الاستهلاك الخاص هو المصدر الرئيسي للنمو. أما فيما يتعلق بالقطاع الخارجي، فقد استعاد زخمه ونمت الصادرات بنسبة 10% في عام 2018”.

وأشار إلى أن الزيادة في أسعار السلع الأساسية ستعود بالنفع على مصدري النفط والمعادن الذين نمت صادراتهما بنسبة 13% و11% على التوالي. وزادت الصادرات أيضاً في الاقتصادات الرئيسية في المنطقة، وتحديدا بنسبة 10% في البرازيل و11% في المكسيك.

ونظرًا لأن سكان أمريكا اللاتينية، والذين يقدر تعدادهم بنحو 645 مليون نسمة في 2019، يتبنون التقنيات الرقمية بسرعة، يرى سيمولي أن هناك فرصة للمنطقة لتطوير قطاعات تعتمد على إنتاج السلع والخدمات غير الملموسة.

وأشار سيمولي إلى زيادة رأس المال الاستثماري في أمريكا اللاتينية، حيث زاد عدد المستثمرين الأجانب في هذا الجزء من العالم بأكثر من الضعف بين عامي 2013 و2017. وكانت القطاعات الرئيسية المستهدفة هي التكنولوجيا المالية والتجزئة عبر الانترنت واللوجستيات والتوزيع والنقل. وكان أكبر اللاعبين في وادي السيليكون هم المستثمرين الرئيسيين.

واختتم سيمولي حديثه قائلاً: “تحتاج المنطقة إلى استثمارات أكبر في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات والبنية التحتية للطاقة واللوجستيات الأساسية. ولمواجهة هذا السيناريو العالمي الجديد، تحتاج بلدان أمريكا اللاتينية إلى جهود منسقة وطويلة في تصميم السياسات، حيث ينبغي لسياسات الاستثمار الأجنبي المباشر إعطاء الأولوية لبناء القدرات المحلية ونمو الإنتاجية والاستثمارات التي تسهم في التنمية المستدامة والتغيير الهيكلي”.

وقبيل انعقاد الملتقى، قال د. موخيسا كيتوي ، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) إن الاستثمارات الأجنبية في البلدان النامية حققت نمواً بنسبة 3%، بإجمالي 694 مليار دولار في 2018، ليصل نصيبها من إجمالي التدفقات العالمية إلى 58%.

ومن أجل ضخ المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل، أكد الأونكتاد إلى الحاجة إلى القيام باستثمارات مهمة في استراتيجيات التنمية الرقمية وغيرها من التقنيات والتكنولوجيا المتطورة.

وتقول الأونكتاد بأن اعتماد التقنيات الرقمية ينطوي على إمكانية تحويل العمليات الدولية للشركات متعددة الجنسيات وتأثير استثمارات الشركات الأجنبية على البلدان المضيفة. وإن تأثير الشركات متعددة الجنسيات الرقمية على البلدان المضيفة أقل وضوحاً بشكل مباشر في الاستثمار المادي وخلق فرص العمل. ومع ذلك، يمكن أن يكون لاستثماراتها آثار مهمة وإنتاجية غير مباشرة، وتسهم في التطوير الرقمي.

وسيكون الاستثمار في استراتيجيات التنمية الرقمية من بين الموضوعات الرئيسية المطروحة للمناقشة خلال ملتقى الاستثمار السنوي 2019. وهو أيضاً أحد المجالات التي يركز عليها تقرير الاستثمار العالمي للأونكتاد “الاستثمار والاقتصاد الرقمي”، والذي صدر للمساعدة في زيادة الاستثمارات في البلدان النامية من بين العديد من الأهداف الأخرى.

وإن دمج أهداف سياسة الاستثمار في مناهج التطوير الرقمي يسعى إلى إنشاء والحفاظ على إطار تنظيمي جيد للشركات الرقمية. وذلك من شأنه أن يوجد تدابير دعم نشطة، والتي قد تشمل إنشاء مراكز للتكنولوجيا أو الابتكار، وبناء أو تحسين خدمات الحكومة الإلكترونية، ودعم تمويل رأس المال الاستثماري وأساليب التمويل المبتكرة الأخرى.

ويلعب الأونكتاد دوراً محورياً في إيجاد الحلول للتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي في الاستثمار وتنمية القطاع الخاص. وبالإضافة إلى تقرير الاستثمار العالمي، أطلق الأونكتاد أيضاً العديد من البرامج الرائدة الأخرى للمساعدة في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر مثل المنتدى العالمي للاستثمار، وإطار عمل سياسة الاستثمار من أجل التنمية المستدامة (IPFSD)، والمبادرات الداعمة لإصلاح اتفاقية الاستثمار الدولية (IIA)، ومنصة التنظيم الإلكتروني.

ويستخدم الأونكتاد أيضاً التكنولوجيات الرقمية، بما في ذلك المنصات الرقمية للحكومة الإلكترونية التي تسمى التسجيل الإلكتروني والتنظيم الإلكتروني، للمساعدة في دفع عجلة الاستثمار وتطوير المؤسسات، وتخفيض التكاليف المرتبطة بالبيروقراطية، وتعزيز سيادة القانون في البلدان النامية. وهو ما يهدف إلى تقليل مخاطر الفساد.

من جهته، قال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي بأن الملتقى رسّخ مكانته ضمن المناسبات العالمية المتخصصة في مجال الاستثمار، حيث أنه يتخصص بالإستثمارات الأجنبية المباشرة. وهو يوفر لمطوري المشاريع المتنوعة منصة آمنة لعرض مشاريعهم أمام الشركات والمستثمرين الخاصين ممن يبحثون عن مشاريع مجدية وموثوقة لأموالهم”.

وأضاف بأن المناسبة تعد حدثاً فريداً يقدم تجربة نوعية يمكن من خلالها التعرف على أحدث المعلومات في ظل مشاركة كبيرة من مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارات والمنطقة ومناطق العالم المختلفة.

ويعمل الملتقى على تقديم مجموعة واسعة من الفرص والمزايا الهادفة إلى تسهيل التواصل وبناء العلاقات الاستراتيجية إلى جانب توفيره لأدوات تعمق المعرفة ومظلة تجمع الأطراف المعنية في معادلة الاستثمار والتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل.

ويعد ملتقى الاستثمار السنوي منصة رائدة في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تهدف إلى تسهيل التواصل الاستراتيجي وتشجيع الاستثمارات. ويستقطب الحدث قائمة واسعة من صناع القرار في المجتمع الاستثماري الدولي وقادة الأعمال والمستثمرين الإقليميين والدوليين ورواد المشاريع والأكاديميين البارزين والخبراء الماليين الذين يعرضون أحدث المعلومات والاستراتيجيات حول جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وخلال ملتقى الاستثمار السنوي 2019، سيقوم الخبراء بتسليط الضوء على الاستراتيجيات والآليات لتعزيز الحلول التقنية لرسم الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى استعراض المحفزات الداخلية والخارجية لتشجيع الشركات على تبني هذه الحلول. كما سيوفر الحدث فرصاً للحكومات والمؤسسات الخاصة لإطلاق مشاريعها وترويجها لشريحة متنوعة من الجهات الاستثمارية حول العالم.

آموال