عاجل

مضاربات تنقذ البورصات العربية من خسائر جني الأرباح

جاء الأداء العام الذي سجلته البورصات العربية بنهاية تداولاتها الأسبوعية ضمن التوقعات، حيث سجلت وتيرة نشاط جيدة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.

وشهدت غالبية البورصات أرقاماً متباينة على صعيد قيم السيولة المتداولة، كما شهدت عمليات مضاربة واقتناص للفرص تلتها عمليات جني أرباح على المراكز الرابحة، الأمر الذي كان له تأثيرات إيجابية على إجمالي التداولات وعلى الاغلاقات السعرية للأسهم المتداولة، على الرغم من التباينات المسجلة بين جلسة وأخرى على المؤشرات الرئيسية، والتي لم تدفع البورصات لتسجيل خسائر حادة في نهاية تداولات الأسبوع، لتنهي البورصات تداولاتها عند مستوى جيد من السيولة ومستوى متماسك على الإغلاقات السعرية.

وقال رئيس مجموعة “صحارى” للخدمات المالية، الدكتور أحمد السامرائي، إن مسارات التجميع قصيرة إلى متوسطة الأجل غلبت على تداولات الأسبوع الماضي لدى عدد من البورصات وبخاصة على الأسهم القيادية والأسهم التي سجلت نطاقات تذبذب أقل، وسيولة بيعية أعلى.

وقد ساهم ذلك في تسجيل سقوف سعرية جديدة على مستوى الأسهم المتداولة وعلى مستوى الإغلاقات السعرية للبورصة ككل، مع بقاء الجاذبية السعرية للأسهم المتداول على حالها والتي تعتبر متدنية إذا ما قورنت بحجم الاستثمارات القائمة للشركات المصدرة لها وإذا ما قورنت على مستوى الجاذبية الاستثمارية للقطاعات التي تنتمي إليها والتي تعتبر قطاعات في مرحلة التشغيل المرتفع الذي لم يصل إلى نهايته بعد.

ويمكن تصنيف إجمالي التحركات المسجلة لدى البورصات العربية في الإطار الإيجابي إذا ما قورنت بتحركاتها خلال نفس الفترة من الأعوام الماضية، ولم تتأثر جلسات التداول الماضية أو قرارات البيع والشراء بأحداث أو أية تطورات خارجية كبيرة، إلا أن تحسناً ملحوظاً على معنويات المتعاملين يمكن الشعور به، الأمر الذي كان له تأثير كبير على التخفيف من حدة موجات جني الأرباح والحفاظ على وتيرة نشاط إيجابية بالمحصلة النهائية لتداولات الأسبوع الماضي.

ويمكن القول إن الارتفاع المسجل على أسعار النفط بالإضافة إلى التحركات العالمية التي تقوم بها حكومات عدد من الدول لتحفيز الاستثمارات ودعم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية على مستوى المنطقة كان لها انعكاسات إيجابية على إعادة بناء الثقة بين المستثمرين والمناخ الاستثماري العام، الأمر الذي يسمح بتسجيل ارتدادات جيدة على معنويات المتعاملين الحاليين والمحتملين ويدفع بمزيد من السيولة الاستثمارية ذات الاستهدافات الشاملة على المدى المتوسط.

وفي الاطار فإن بقاء أسعار النفط عند متوسطات مرتفعة ستعمل على تحسين مؤشرات التماسك على الإغلاقات السعرية للأسهم المتداولة على المدى المنظور وبغض النظر عن مستوى التباين على المؤشرات الرئيسية للبورصات العربية بين جلسة وأخرى.

العربية.نت