عاجل
فرص كبيرة

فرص كبيرة لنمو التمويل السكني بالسعودية

أدت المنظومة الجديدة للتمويل السكني في السعودية إلى تمكين أعداد أكبر من المواطنين من تملّك المساكن، ففي ظل الأنظمة الجديدة، يبدو أن تغييرا كبيرا يأتي إلى السوق ولو متأخرا.

وتظهر الإحصائيات أن التمويل السكني في السعودية من الأدنى بين دول مجموعة العشرين، إذ لا تتجاوزُ نسبته 13% من الناتج المحلي مقارنة مع نحو 78% في الولايات المتحدة، و87% في بريطانيا، و127% في سويسرا.

وكان مجلس الوزراء السعودي أقر نظام الرهن العَقاري قبلَ 6 أعوام، لكن ذلك لم يكن وحدَه كافيا لتنشيطِ هذه السوق لأسباب منها ما يتعلقُ بالثقافة الشعبية التي لا تزال تحذرُ من رهن السقف الذي يُؤوي الأسرة للبنوك.

ويشرح خالد الربيش، خبير عقاري، الفرق في الرهن العقاري بين السعودية والدول الأخرى، والحالات التي يسيطر فيها البنك على المنزل والضمانات للعميل في هذه الحالة.

وكان للإحجام عن الرهن العقاري سببٌ آخر، هو الاعتماد على صندوق التنمية العقارية خلال العقود الماضية كلاعبٍ شِبهِ وحيدٍ في السوق، على الرغم من أن ذلك كان يؤدي إلى انتظار المواطن اثني عشَر عاما ليصل إليه الدورُ في الحصول على التمويل.

لكن ذلك تغير أخيرا، فالنظام الجديد للصندوق حوّله من مانح للقروض إلى داعمٍ لها، بحيث يدفع الفائدة أو أرباح القروض عن المستفيدين، الأمرُ الذي يمكّنُه من خدمة مئة ألفِ مستفيد سنويا.

هذا التغييرُ شجّع على دخول البنوك وشركات التمويل بقوة إلى سوق التمويل السكني.

ويتحدث مازن الغنيم، الرئيس التنفيذي لشركة بداية عن المنظومة الجديدة للتمويل السكني، ليظهر كيف أدت المنظومة الجديد إلى تمكين أعداد أكبر من المواطنين من تملك المساكن.

وبدأت الأرقام تتغير سريعا، فخلال النصف الأول من العام الحالي، ارتفعت القروض العقارية التي منحتها البنوك للأفراد 12% لتصل إلى 254 مليار ريال، كما ارتفعت القروض المماثلة من شركات التمويل العقاري 8% إلى 25.7 مليار ريال.

ولقد أحدث ضَعف التمويل السكني في السعودية خلال العقودِ الماضية، مفارقة عجيبة، ففي حين توجد في السوق 900 ألف وحدةٍ سكنية شاغرة، يشكو كثيرون من عدم قدرتهم على شراء منزل، لكن في ظلِ الأنظمة الجديدة يبدو أن تغييرا كبيرا يأتي إلى السوق ولو متأخراً.

العربية.نت