عاجل
التعاون الخليجي

#عاجل :إنفاق مجلس التعاون الخليجي على البنية التحتية علي يقترب من 38.4 مليار دولار بحلول 2030

تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير في المعامل الحديثة ومباني الجامعات والمرافق البحثية بإجمالي إنفاق رأسمالي 38.4 مليار دولار، ما بين عام 2010 وعام 2030.

ومع ذلك وحتى الآن لم تدفع بجهود مماثلة في البحث والتطوير عالي الجودة، وذلك وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات الاستراتيجية Strategy& Middle East))، وبالتبعية تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي لاستيراد المعرفة، والتي تكون في الغالب صعبة التكيف مع السياقات الخاصة لدول الخليج، أو قد لا تكون متاحة أصلاً.

تكشف الدراسة أن الإنفاق على البحث والتطوير (بما في ذلك الإنفاق الرأسمالي) أقل بكثير في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بأقرانهم في العالم.

فعلي سبيل المثال يبلغ الإنفاق على البحث والتطوير في الإمارات العربية المتحدة 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ في البحرين 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي فقط، وعلى النقيض من ذلك، تنفق دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المتوسط 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي على البحث والتطوير.

ويتعين على المملكة العربية السعودية، حتى تتماشي مع متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن ترفع الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي، و1.6% للإمارات العربية المتحدة، و2% لقطر، 2.2% للكويت، 2.3% لعمان، و2.4% للبحرين.

ورغم تخصيص حكومات مجلس التعاون الخليجي لحصص كبيرة من ميزانياتها لأحدث المرافق، إلا أنه لا تزال هناك عقبات كبيرة خلف الافتقار لأبحاث قادمة من مجلس التعاون الخليجي، ويتضمن هذا قيود هيكلية داخل الأوساط الأكاديمية، وقلة الشراكات مع الباحثين الدوليين والقطاع الخاص، والمساهمة المحدودة في برنامج القطاع العام، وعدم كفاية قوانين الملكية الفكرية.

الدكتور يحيى عنوتي، المدير مع Strategy& Middle East)) قال “في الوقت الحاضر، الأبحاث الأكاديمية التي يقودها القطاع الخاص محدودة، تمتلك الجامعات المحلية قنوات قليلة للتعاون مع الجامعات العالمية أو القطاع الخاص أو الحكومة، في حين لا يحمي النظام القانوني المحلي الملكية الفكرية للباحثين بفاعلية ولا يوفر لهم دعمًا تجاريًا”.

وأضاف “وهذا يقلل من مخرجات وجودة أبحاثهم، ويحول دون الابتكار، وأي مدخلات ذات مغزى في السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يعني أن دول مجلس التعاون الخليجي تدفع سعرًا عاليًا لاستيراد المعرفة، وهو حل غير مستدام لا يقدم الإجابة دائمًا لاحتياجاتهم الخاصة”.

ولهذا تفتقد دول الخليج فرصة نمو مهمة، حيث وجدت الدراسة أن زيادة في الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 1% يمكنها إضافة 2.2% إلى النمو الاقتصادي، مما يساعد على التحول نحو اقتصاد متنوع وإدارة أفضل لمجموعة من التحديات المجتمعية، ويقلل الاعتماد على الاستيراد بشكل عام.

ويقول دكتور شهاب البرعي، شريك مع (Strategy& Middle East) “قامت دول مجلس التعاون الخليجي باستثمار مثير للإعجاب في المرافق البحثية، ولكن يجب عليهم الآن توجيه التركيز إلى تعزيز نظام البحث البيئي، ويمكنهم عن طريق تشجيع إنتاج وجودة البحوث الأكاديمية والشركات تمكين الابتكار وتطوير منتجات وحلول جديدة، وتعزيز مهارات قوة العمل، وإبلاغ السياسة العامة، وكنتيجة لذلك سيساهم هذا التقدم في التكيف وزيادة الإنتاجية”.

وعلى هذا النحو، حدد التقرير خمس مبادرات لمساعدة حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على بناء نظام بحث بيئي شامل:

  1. وضع البحث في قلب برنامج القطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي: يجب على حكومات مجلس التعاون الخليجي وضع أهداف واضحة للمبادرات البحثية في رؤيتها الوطنية للتنمية والسياسات العامة، فضلاً عن تصميم الإطار الصحيح لتوجيه الجهود البحثية ومراقبتهم بفاعلية، إضافة إلى ذلك، يجب أن تستفيد من المعلومات والتحليلات التي تعتمد على الأدلة الأكاديمية للتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة.
  2. رعاية الباحثين المحليين وتمكينهم: يجب على جامعات دول مجلس التعاون الخليجي خلق بيئة من التعاون البحثي والتفوق الفردي لتمكين الباحثين المحليين، ومع دعم حكوماتهم، يجب عليها إطلاق مبادرات مثل تقديم إجازات للأكاديميين للتركيز بشكل كامل على البحث، وتمويل مشاركة الأكاديميين في المؤتمرات، أو تأسيس برامج لتبادل أعضاء هيئة التدريس.
  3. إدخال نموذج تمويل قائم على الأداء: لتحسين جودة الأبحاث التي تقودها الجامعات، تحتاج حكومات مجلس التعاون الخليجي إلى ترشيد وتخصيص توزيع التمويل بناء على الأداء، يعتمد التمويل التقليدي القائم على الأداء على أحد نموذجين: تحليل الاستشهادات المرجعية أو تقييم مراجعة الأقران.
  4. تعزيز الرابط بين الجامعة والصناعة مع عوامل التمكين التجاري: يجب على حكومات مجلس التعاون الخليجي تشجيع مزيد من التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص، مثل هذه الحركية حيوية من أجل نقل المعرفة بطرق رسمية وغير رسمية، تتضمن العلاقات الرسمية عقود البحث والتطوير والسياسات وإدارة الملكية الفكرية والأنشطة العرضية، بينما يمكن أن تعني الاتصالات غير الرسمية استكشاف نتائج الأبحاث المنشورة من قبل الجامعات في المجلات العامة.
  5. إنشاء إطار قانوني فعال للملكية الفكرية: تحتاج حكومات مجلس التعاون الخليجي لتحديث قوانينها الخاصة بالملكية الفكرية، وبناء نظام قضائي داعم وفعال، لتنفيذهم الإجراءات المتعلقة وتبسيطها، ومن شأن قوانين قوية للملكية الفكرية المساعدة في تقليل إمكانية حدوث قضايا انتهاك وصحة براءات الاختراع، في حين أن المحاكم المنشأة المخصصة للملكية الفكرية ستتولى أي قضايا متعلقة بالملكية الفكرية.

 

استثمار