عاجل
الألمنيوم

شركات إماراتية تقلل من تأثيرات الضريبة الأمريكية في الصلب و الألمنيوم

دبي- “اقتصادنا”:

قلل خبراء ومسؤولو شركات عاملة بصناعة الألمنيوم والصلب الإماراتية من تأثير فرض تعرفة على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم، حال تطبيقها، على المنتج الإماراتي، مشيرين إلى أن هذا الموضوع أكبر من كونه مجرد رسوم حمائية بقدر ما سيكلف الاقتصاد والمواطن الأمريكي خسائر جراء الصناعات التحويلية المعتمدة على الحديد والألمنيوم الأولية.

أكد هؤلاء، وفقاً لصحيفة “الخليج”، الإماراتية، على ضرورة تفعيل استراتيجيات وتوجهات المصنعين تجاه تنويع الأسواق وعدم الاعتماد على أسواق محددة للتصدير، فضلاً عن ضرورة تفعيل حركة التجارة عربياً وإقليمياً ومع الدول التي لا تطبق إجراءات وملتزمة باتفاقيات لتسهيل التجارة البينية.

وقال الخبراء إن القرارات الأمريكية في حال صدورها ستواجه بالتبعية بإجراءات أوروبية وصينية، الأمر الذي يخلق حالة الاضطراب في الأسواق وبالتالي التأثير سلباً على حركة التجارة العالمية.

الصناعات التحويلية

قال محمود الدليمي، الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم: إن واردات أمريكا من الألمنيوم الأولي سنوياً تقدر بنحو 6 ملايين طن من الألمنيوم الأولي سنوياً، في حين تنتج أمريكا أقل من مليون طن سنوياً، وإذا اتجهت إلى الإنتاج المحلي فهي بحاجة إلى عامين ولحين ذلك فإنها ستواصل الاستيراد من الخارج وبالتالي فإن الصناعات التحويلية لديها ستتأثر بارتفاع الاستيراد، حال تطبيق هذه الرسوم.

أضاف الدليمي، أن حجم صادرات مصاهر الألمنيوم الخليجية للسوق الأمريكية تقدر سنوياً بنحو 500 ألف طن وبالتالي فإن التأثير سيكون محدوداً على الصناعة الخليجية العريقة، التي تعتمد في التصدير على الأسواق الآسيوية والأوروبية إلى حد كبير.

أضاف الدليمي، أن هذا التوجه الأمريكي لتطبيق رسوم حمائية على واردات المعادن الأمريكية أعمق من كونه مجرد رسوم إضافية على وارداتها من المعادن، حيث سيتحمل الاقتصاد الأمريكي كلفاً إضافية على العديد من المنتجات والتي من أبرزها صناعة السيارات القائمة بشكل رئيسي على معادن الحديد والألمنيوم، كما سيدفع المستهلك الأمريكي كلفة ارتفاع المنتج النهائي القائم على هذه المعادن.

وأوضح الدليمي أنه من المبكر تحديد مدى التأثير الذي سيحصل على مصدري الألمنيوم والحديد إلى أمريكا، مشيراً إلى أن الموضوع بحاجة لمزيد من الوقت لقياس التأثير المتوقع.

حماية الصناعات الوطنية

قال ماجد سيف الغرير، المدير التنفيذي لـ«مجموعة الغرير»: إن هذه الإجراءات الأمريكية في حال تطبيقها واتجاه أوروبا لتطبيق إجراءات مماثلة على الصادرات الأمريكية، سيدفع لموجة عكسية من الإجراءات الحمائية من قبل الدول المصدرة للمعادن، الأمر الذي يعزز من المطالبات لحماية الصناعات الوطنية من باب «المعاملة بالمثل».
وأضاف الغرير، أنه في حال اقتصرت الإجراءات على صادرات المعادن الصينية إلى الأسواق الأمريكية فهذا سيكون له تأثير إيجابي على الدول المصدرة للمعادن ومن بينها دول الخليج وبالأخص صادرات الألمنيوم الأولي، مشيراً إلى أن الصادرات الإماراتية للسوق الأمريكية ليست بالكبيرة وبالتالي سيكون التأثير ضعيفاً.

وأشار الغرير إلى أن الإمارات لا تصدر كميات كبيرة من المعادن للسوق الأمريكي، رغم أهميته، لكن هذه السياسات الحمائية ستزيد من التعقيدات لحركة التجارة وإرباك الأسواق العالمية وبالتالي تتعزز المطالبة بحماية المصنعين المحليين.

تنويع أسواق التصدير

وقال عبد الله القرق، المدير العام لمجموعة «عيسى صالح القرق»: إن تأثير القرارات الأمريكية على المنتجات الإماراتية في حال تطبيقه سيكون محدوداً، كون «المجموعة» تصدر منتجاتها من المعادن إلى السوق الأوروبي بشكل رئيسي.

وأوضح القرق، أن وضع سوق المعادن بحاجة إلى تنظيم أفضل من قبل الجهات المعنية، وبالأخص تجاه الواردات من العديد من الأسواق التي تصدر إلى السوق المحلي وعلى رأسها المنتجات التي لا تلتزم كلياً بمعايير الجودة العالمية وتباع بأسعار أقل في الأسواق المحلية، ما يكبد المصنعين المحليين خسائر.

ولفت القرق إلى ضرورة تنويع أسواق التصدير، فضلاً عن فتح أسواق جديدة في آسيا وإفريقيا لا تفرض إجراءات على الصناعات المحلية، دون التركيز على سوق محدد، وبالتالي ارتفاع وتيرة المخاطرة.

وقال بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة «كوناريس»، ثاني أكبر مصنع للحديد في الإمارات إن حجم التأثير على صادرات الحديد للسوق الأمريكي يعتمد بشكل كامل على طبيعة القرار وعلى تاريخ تنفيذه، ولكن في مطلق الأحوال سنشهد حالة من الذعر في الأسواق على المدى القصير.

أضاف باتيا، على المدى الطويل سيتعين على الولايات المتحدة الأمريكية دفع الرسوم لتلبية متطلباتها أو معدلات الاستهلاك الخاصة بها. ومن شأن هذا القرار أن يؤثر على الصناعات الخدمية ومعظم التجار الذين قد يضطرون إلى تحمّل الزيادة، وفي نهاية المطاف، سيتعين على العملاء النهائيين دفع كلفة الرسوم الجديدة في حال تم فرضها.