عاجل
السعودية

تعرف على العام الأكثر تطوراً بميزانية السعودية

كان العام 2018 مثيرا للاهتمام بالنسبة للميزانية السعودية، فأسعار النفط ارتفعت 25% منذ أول يناير وهي نسبة نمو مشابهة للإيرادات من خارج قطاع النفط.

وفي نفس العام شهدت الميزانية آثار تطبيق إصلاحات ضريبة واقتصادية مثل ضريبة القيمة المضافة، بجانب إجراءات أخرى ساهمت برفع كفاءة الإنفاق ومعرفة قيمة كل ريال يتم إنفاقه.

وانعكست كل هذه الإجراءات بشكل جيد على أرقام الميزانية، كما انعكست أيضا على أسلوب وزارة المالية في التعامل مع الميزانية.

وما جرى للمرة الأولى يتمثل بأن وزارة المالية أصبحت تقوم قبل 3 أشهر من الموعد المعتاد بالكشف عن أرقام ميزانية العام المقبل، والأهم يتمثل في إعادة تقييم كل الأرقام المتعلقة بالعام الحالي.

وتقول وزارة المالية السعوية أن ما كانت تتوقعه من إيرادات للعام الحالي 2018 قد ارتفع وذلك بسبب ارتفاع عوائد النفط وبدء جني ثمار الإصلاحات المالية والاقتصادية.

وكان التقييم الأولي للإيرادات عند 783 مليار ريال لكنه اليوم ارتفع إلى 882 مليار ريال.

ولقد زادت هذه الأرقام المتفائلة من حماس الحكومة للإنفاق، فبدلا عن إنفاق 978 مليار ريال كما كان مخططا، ترى الحكومة أنها ستنفق ما يزيد عن تريليون ريال.

الفرق بين الاثنين هو العجز أو الفائض، وفي هذه الحالة تزيد النفقات عن الإيرادات بقيمة 148 مليار ريال، ولكن لا ننسى أن التوقعات الأصلية كانت تشير إلى عجز أكبر بقيمة 50 مليار ريال.

ويبدو أن أرقام العام المقبل أفضل، فتقول الحكومة أنها ستنفق 1.106 تريليون ريال، وللمرة الأولى نسمع بمثل هذا الرقم بالميزانية التقديرية.

وتبدو الإيرادات أيضا إيجابية، كما تتوقع الحكومة جني 978 مليار ريال من الإيرادات، وهنا نرى أن العجز يتقلص أكثر، ونتحدث هنا عن 128 مليار ريال.

ومع هذه التطورات الإيجابية سيستمر عجز الميزانية بالتراجع ليختفي بحلول 2023 وهي السنة التي باتت تعرف بعام التوازن.

ويبقى الأساس الجديد في إعلان أرقام الميزانية السعودية، أنها ميزانية توسعية مستمرة أولا فالحكومة أعطتنا أرقام 2021 حيث تتوقع إنفاقا 1.106 تريليون مليار ريال، وهذا بالتأكيد مترافق مع النقطة الثانية وهي استمرار معدل النمو الاقتصادي بالارتفاع من 2.1% هذا العام إلى 2.4% في 2021.  

سكاي نيوز العربية