عاجل

الإمارات بالمركز الثاني ضمن أهم 30 دولة في الاستثمارات بقطاع التجزئة

دبي – اقتصادنا:

 

نجح قطاع التجزئة والتسوق في الإمارات في تأسيس مركز قوي ضمن القطاعات غير النفطية الأكبر مساهمة في الناتج الإجمالي السنوي، فيما ساعد قطاع السفر والضيافة والاستثمارات الكبيرة في القطاع في جعل الدولة مقصداً للزوار من الخليج والمنطقة بهدف السياحة والتسوق.

 

ويتعزز قطاع التجزئة بالنمو في التعداد السكاني، والطلب من القطاع السياحي، وتشير خطة دبي 2020، إلى استقطاب 20 مليون سائح، كما يتوقع أن يواصل القطاع النمو خلال العام الجاري.

 

وتحمل السنوات المقبلة فرصا للشركات في مجال قطاع التجزئة، لاسيما أن قطاع التجزئة كبير ومهم ولا يهم فقط المراكز التجارية الضخمة، بل يغطي الأسواق التقليدية وحتى المحال الصغيرة وبالتالي فهو يمثل شريحة كبيرة من الاقتصاد المحلي.

 

ويعتبر قطاع التجزئة ركيزة أساسية لاقتصاد الإمارات، مع توقعات للمبيعات في هذا القطاع أن تصل إلى 160 مليار درهم ، وطرح 400 ألف متر مربع من مساحات التجزئة الإضافية في دبي وفقاً لتقارير شركة الاستشارات العقارية “جونز لانج سال”.

وقفزت دولة الإمارات إلى المركز الثاني على قائمة أهم 30 دولة في نمو الاستثمارات بقطاع التجزئة، لتظل محافظة على مركزها بين دول المنطقة وشمال أفريقيا.

 

وتؤكد المؤشرات أن تجارة التجزئة في الإمارات ستسجل تقدما في مجال تجارة التجزئة، بما فيها تجارة إعادة التصدير، مشيرة إلى أن تجارة التجزئة في الدولة تشهد نموا متزايدا.

 

وتأتي الإمارات على قائمة أكثر دول العالم نموا في تجارة التجزئة، محققة نموا تراكميا يتراوح بين 5% إلى 7% خلال السنوات الست المقبلة، موضحين أن الدولة تقود المنطقة في تحقيق أسرع نمو عالمي في استثمارات تجارة التجزئة، حيث تأتي ست دول عربية في مقدمتها الإمارات، بين أهم 30 دولة في العالم بمجال الاستثمارات في مختلف مفردات القطاع، فيما شهدت المنطقة تطورا كبيرا في استقطاب العلامات التجارية العالمية.

 

وتوقع تقرير حول تجارة التجزئة المحلية في دول الخليج نمو مبيعات التجزئة في الإمارات، مدفوعاً بنمو القطاعات المعاونة، خصوصاً الطيران والسياحة، وزيادة السكان.

وأشار التقرير إلى أن نمو مبيعات التجزئة يأتي نتاج ارتفاع حركة السياحة، كما أن استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 سيعزز من نمو القطاع عموما في الإمارات عبر دخول علامات تجارية جديدة وشركات للاستثمار في الإمارات ،مشيرا التقرير إلى أن أكثر من 95% من العلامات التجارية العالمية تتخذ من الإمارات ودبي مقراً لها، أو تمتلك فروعاً خاصة.

 

وتوقعت غرفة دبي أن يبلغ حجم مبيعات تجارة التجزئة في الإمارات نحو 200 مليار درهم العام 2017، مؤكدة أن تجارة الجملة والتجزئة في الإمارات تعد قطاعاً مهماً، وتشكل أكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وما يقارب 30% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، كما توقعت الغرفة نمو الإنفاق الاستهلاكي على شرائح متنوعة بحدود 4 % سنوياً، فيما يصل إنفاق المستهلكين إلى أكثر من 750 مليار درهم 2017.

وأفادت غرفة دبي في توقعاتها حول قطاع التجزئة التي استندت على بيانات من (يورومونيتر)، ومعلومات من دراسة صادرة عن (ايه تي كيرني للأبحاث) ومصادر أخرى، أن ثقة المستهلك لم تتأثر سلباً بالتوقعات حول تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة، حيث تشير بيانات مبيعات التجزئة وإنفاق المستهلك إلى أن قطاع تجارة التجزئة يحقق نمواً أسرع من اقتصاد الإمارات بشكل عام.

ويؤكد خبراء في قطاع تجارة التجزئة استمرار نمو القطاع ، مدعوما بالعديد من العوامل على رأسها تصدر الإمارات الوجهات السياحية الإقليمية، في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها العديد من دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبسبب توافر القوة الشرائية المتصاعدة، والمناخ الاقتصادي الاستثنائي في الإمارات ،والتنوع في السلع والبضائع لتلبية أذواق شرائح مختلفة من السكان ،فإن قطاع التجزئة سيشهد خلال الأعوام المقبلة نموا لاسيما ان المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح العديد من المراكز التجارية في الإمارات ،إضافة غلى دخول  مزيد من العلامات التجارية الجدية للدولة. تستفيد المراكز والجمعيات كثيرا من التراجع الملموس في أسعار السلع عالميا لتوفيرها في الإمارات بهوامش ربح جيدة.

ويساهم تنوع شرائح المستهلكين خاصة الشباب من الجنسين يساهم في تزايد الإقبال على شراء السلع والأجهزة الإلكترونية والملابس مما ينعش قطاع التجزئة بشكل كبير.

وتشمل العوامل التي تؤثر في نمو صناعة التجزئة في الإمارات: ازدهار البناء والبنية التحتية، والنمو السكاني، وشريحة الشباب، ونمو الناتج المحلي الإجمالي القوي، وزيادة ثقة المستهلك، وزيادة والإنفاق ،حيث استمرت الزيادة السنوية للناتج المحلي الإجمالي للفرد، ومبيعات التجزئة، بالتزامن مع دخول علامات تجزئة عديدة، والتوسع في منافذ تجار التجزئة المحليين، في رسم مستقبل مشرق لقطاع التجزئة في الإمارات .

ويسلط فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 الضوء على مشاريع البنية التحتية والتطويرات الهائلة قيد الإنشاء، فمع تدفق الزوار حول معرض إكسبو 2020 سيستفيد كل من قطاعي التجزئة والسياحة مع الارتفاع المطرد لمعدل الاستهلاك الانفاقي للفرد لينتح عنه تطور كبير في تجارة التجزئة.

علامات تجارية كبرى

وينعكس نمو قطاع التجزئة في دخول العديد من العلامات التجارية الكبرى إلى الدولة لتأسيس منافذ بيع لها أو لتوسيع تواجدها، وأصبح تجار التجزئة الإقليمية لاعبين مهمين في الأسواق الناشئة مع الاستفادة من القرب الجغرافي كميزة تنافسية لتأمين حصة في الأسواق المجاورة، فقد واصلت شركات إماراتية عملياتها التوسعية في جميع أنحاء دول الخليج في السنوات الأخيرة وافتتاح العديد من الفروع الجديدة مع التطوير والتوسع في عد’ فروع آخرى.

وتشير التوقعات إلى أن دبي مقبلة على مرحلة جديدة من النمو في قطاع التجزئة، وذلك بفعل العديد من العوامل التي تدعم القطاع وعلى رأسها قطاع السياحة والطيران، فضلا عن الخدمات اللوجستية ذات المواصفات العالمية، كما أن دبي رسخت مكانها في استقطاب العلامات التجارية العالمية .

ويقول خبراء في قطاع التجزئة والتسوق: إن نجاح دبي في الحفاظ على مرتبتها الثانية عالمياً من حيث حضور شركات التجزئة العالمية يعكس الدورَ المهم الذي تلعبه هذه المدينة كمركز إقليمي للسياحة والأعمال التجارية، ولا يزال قطاع التجزئة واحداً من أنشط القطاعات الاقتصادية في الإمارة، ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع نمواً مطرداً مع اقتراب موعد استضافة معرض إكسبو 2020 خلال 6 سنوات .

وأضافوا أن دبي تقدم فرصاً لا مثيل لها للشركات الأجنبية، وتحافظ على مكانتها كوجهة أساسية للسياحة والأعمال التجارية في المنطقة، وتعد جودة المساحات التجارية المتاحة، والتوقعات المستقبلية الإيجابية عوامل محفزة لتجار التجزئة العالمية الباحثين عن التوسع.

وتعمل حكومة دبي في سياق رؤيتها لعام 2020 على تعزيز القطاع السياحي، حيث تهدف إلى جذب 20 مليون زائر سنوياً، وهو ما سيضيف زخماً كبيراً لقطاع التجزئة، في حين يوفر استضافة دبي لمعرض إكسبو، 2020 وجهود الإمارة لتعزيز مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي دفعة إلى الأمام نحو فرصٍ جديدة للتجزئة المبتكرة .

وتشير الدراسات إلى أن دبي ما زالت تحافظ على المركز الأول عربياً من حيث مساحات مراكز التسوق، وأن نصيب الفرد من مساحات التجزئة في مراكز التسوق في دبي هو الأعلى في المنطقة،.

ويبرز دور مهرجانات التسوق والتجزئة التي وضعت استراتيجية طويلة المدى للنهوض بهذا القطاع إلى آفاق جديدة تتماشى مع السمعة العالمية التي تتمتع بها الإمارات عامة ودبي خاصة والتي تعد وجهة عالمية لسياحة التسوق، وذلك لما تزخر به من مقومات لا مثيل لها من بنية تحتية متطورة، ومراكز تسوق راقية، كما تضم مجموعة كبيرة من الماركات العالمية.

وأشار تقرير صادر من مؤسسة دبي للفعاليات إلى نمو قطاع التجزئة، فخلال السنوات القليلة الماضية ازداد الاهتمام بالاستثمار في هذا القطاع، حيث تم تشييد أكبر وأرقى مراكز التسوق على مستوى العالم .